من عباده إلى صراط مستقيم ، هداية دلالة ومعونة وتوفيق ، ومعلوم أنّ مشيئة اللّه في كلّ مقاديره لا تفارق حكمته .
* * * ( 19 ) ما جاء في سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) :
* فقد جاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لبعض ما قال عيسى عليه السّلام لقومه :
. . . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
( 51 ) .
فأبان عيسى عليه السّلام لقومه أنّ من عناصر الصراط المستقيم الذي لا عوج فيه ولا عثرات ما يلي :
1 - أن يتّقوا اللّه ، وتقوى اللّه تكون بالإيمان به وبما جاء من عنده ، وبفعل ما أمرهم به وترك ما نهاهم عنه .
2 - أن يطيعوا رسول ربّهم ولا يعصوه .
3 - أنّ حقّ اللّه على عباده أن يعبدوه ، فهو ربّه وربّهم ، إذ من مقتضى ربوبيّته لهم أن يعبدوه فلا يشركوا بعبادته شيئا ، فحقّ الرّبّ المالك الممدّ بعطاءات الرّبوبيّة على عبيده أن يعبدوه ، والالتزام بالحقّ التزام بالصّراط المستقيم .
وعبادة العبد لربّه تشمل طاعته والعمل بمراضيه في كلّ سلوك نفسيّ وجسديّ .
* وجاء فيها قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للذين آمنوا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ( 100 ) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( 101 ) .