سريع ، أو سعي بهمّة ، أو ركوب على مركوب ما ينتقل براكبه على الطريق الواحد ، في نهار أو ليل ، أو أيّ جزء من أجزائهما ، إلى غير ذلك من احتمالات لا يختلف بها السبيل نفسه ، وإنّما تختلف بها حركة السّير .
والغرض من التغيير في بعض التكاليف امتحان ما لدى الموضوعين موضع الامتحان في الحياة الدنيا من استجابة بالطاعة لأوامر الرّبّ المعبود ونواهيه ، أو عدم استجابة .
وصراط اللّه ذو مراحل ، فمن سلك مهديّا في مرحلة أولى منه ، فهو بحاجة إلى متابعة ما بعدها على هدى ، وهكذا في كلّ المراحل التاليات حتى آخر حياته ، إذ يلقى ربّه وهو ملتزم سلوك صراطه المستقيم ، أو تائب راجع إلى الالتزام به .
* فكلّ ما جاء في القرآن من مادّة « صراط » قد جاء مفردا ، ولم يأت مجموعا في أيّ نصّ قرآني .
* وجاء من مادة « منهاج » مرّة واحدة فقط ، وقد جاءت بالإفراد .
* وجاء من مادة « طريق » بالإفراد إذا كان بمعنى شرائع الدين وأحكامه ، أمّا ما جاء منها مجموعا فقد جاء بلفظ « طرائق » بمعنى طرقات مادّية ، أو بمعنى سبل الضلال .
* أمّا مادّة « سبيل » فنلاحظ في القرآن أنّ كلّ النصوص التي يتضمّن السّباق أو السّياق فيها أن المراد شرائع الدين وأحكامه فقد جاء فيها اللّفظ بالإفراد .
وكلّ ما جاء في القرآن من مادّة « سبيل » مجموعا فقد جاء للدلالة على سبل الأرض ، أو سبل الرّزق ، أو سبل السلامة والنجاة في الدنيا ، أو سبل الضلالة ، ونحوها .
* * *
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 320
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٣٢٠