* قرأ جمهور القرّاء العشرة :
مُسْتَنْفِرَةٌ
بكسر الفاء اسم فاعل من « استنفر » .
وقرأ نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر : [ مستنفرة ] بفتح الفاء اسم مفعول . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى .
* وقرأ جمهور القرّاء العشرة :
وَما يَذْكُرُونَ
بياء الغائب .
وقرأ نافع فقط : [ وما تذكرون ] بتاء الخطاب . وبين القراءتين تكامل في الأداء البياني .
نظرة عامّة حول هذا الدرس :
* بعد عرض لقطة من لقطات أحوال المجرمين في سقر يوم الدّين ، في الدّرس الرابع السابق ، وما قدّمه هذا الدّرس من مثيرات رهبة وإقناع معا لهم ولغيرهم لو كانوا من أولي الألباب .
* جاء الدرس الخامس متابعا الحديث عن المجرمين ، وناظرا إلى أحوالهم في ظروف الحياة الدنيا ، ولكنّ الحديث عنهم ليس فيه مواجهة لهم بالخطاب .
* فبدأ بتوجيه التعجيب من إعراضهم عن دعوة الرسول والقرآن لهم ، ونفورهم كحمر الوحش النافرة الخائفة من قوّة مكرهة متسلّطة قاسرة ذات قوة ، مع أن دعوة القرآن والرسول لهم دعوة تذكرة ، أي : دعوة بيان كلاميّ ينبغي أن يعوه ويفهموه ويضعوه في ذاكرتهم دواما ، وليست قضيّة إكراه ولا جبر ولا قسر من قبل ذي قوّة متسلّطة قاسرة تسوق بالقهر .
* وبعد هذا التعجيب من أمر نفورهم دون مقتض لهذا النفور ، عرض الدّرس علّة نفوسهم في رفضهم الاستجابة للدّعوة أو التفكير في جوهرها ، وفي العناصر التي تدعو للإيمان بها ، فأبان قضيتين :
القضيّة الأولى : أنّهم مستكبرون عن الاستجابة لدعوة الرسول