ستعمل لحمل الأثقال كأفراس الركوب ، أم لا تصلح لأيحمل كالضأن والمعز فهي فرش في أصوافها ، وفرش تُفرش للذبح أم هي كالفرش لصغرها فهي أمثال الفرش المفروش عليها .
وهل يجوز الأكل منها على كونها حمولة وفرشاً ؟
« كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
تعم جلَّ الأكل كأصل اللهمَّ إن لطوارىء وملابسات ، مثل الفرس الذي يسوى آلافاً وما قيمة لحمه إلَّا عشرات ، فإن أكل لحمه سَرَفٌ وهناك عنه بديل كالأنعام الأُكل بثمن قليل وطعم ألذ ، فالتحليل - إذاً - ليس إلَّا بالنسبة لأصول الحمولة والفرش مع غض النظر عن الحالات الطارئة .
« كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
محلَّلة إلَّا ما حظر عليه اللَّه
« وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ »
تحريماً لما أحله اللَّه أو تحليلًا لما حرمه اللَّه ، تشريعياً أو عملياً ، فإن للشيطان خطواتٍ فيما رزقكم اللَّه من قصيرة يسيرة إلى وسيعة عسيرة وإلى أوسع وأعسر حتى يوردكم موارد الهلكة إجلاساً لكم على كرسي التشريع إفتراءً على اللَّه أو محادة ومشاقة للَّه
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
يبين عداءَه فيما يخطو بكم من خطواته المضللة المزللة .
هذا رزق اللَّه وخلقه ، والشيطان لم يخلق شيئاً ولم يرزق ، فما لكم تتبعونه في رزق اللَّه وخلقه وهو لكم عدو مبين !
ومن غريب الوفق عددياً توافق الشيطان والملك في القرآن بمختلف صيغهما ، في ( 68 ) مرة ، كفاحاً بينهما كما هو قضية العدل ولكن النجاح للملائكة حيث هم مؤيدون من عند اللَّه العزيز الحكيم .
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
« 1 »
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ »
هنا بدل البعض عن الكل حيث الأنعام الحمولة والفرش أكثر من هذه الثمانية الأزواج التي هي أربعة : ضأن ومعز وإبل وبقر ، ذكراً وأنثى ، حيث الأفراس والحمير وأشباههما من الإنعام - ولا سيما صيدها - خارجة عن هذه الأربعة ، ف
« الْأَنْعامِ »
هامش
( 1 ) 6 : 143