تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم
« فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ »
لامحة إلى أصل الفاحشة دون خصوص المستمرة منها ، و
« أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
شاملة لسبيل التوبة كما ذكرت دون فصل . ثم من المستعبد جداً في التنظيم التربوي الإسلامي ألا تقرر مضايقة على الزانية إلا إذا تكررت منها الفاحشة . ومن ثم
« وَالَّذانِ يَأْتِيانِها »
موضوعاً ل
« فَآذُوهُما »
ليست لتعني استمرارية إتيانها ، حيث النهي عن المنكر لا يتوقف نظرةَ تكرر المنكر ، والإيذاء هو المرحلة الأخيرة من النهي عن المنكر أياً كان . و
« مِنْ نِسائِكُمْ »
دون أزواجكم تعم النساء المسلمات ككل ، سواء أزواجكم وسواهن ممن يأتين الفاحشة وكما تعم الأبكار إلى الثيبات ، المدخول بهن وغيرهن ، الدائمات والمنقطعات ، دون اختصاص بذوات الأزواج ولا غيرهن ، فالحد لهن - ككل -
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ »
وحين تعني
« نِسائِكُمْ »
في آيات أخرى أزواجكم « 1 » بقرائن قاطعة غير موجودة هنا ، لم يصح حملها على أزواجكم هنا دون قرينة ، وقد عنيت البنات منهن احياناً أم وسواهن مع الأزواج أو سواهن . وقد تعم
« نِسائِكُمْ »
غير المسلمات أيضاً فإن اختصاص « كم » بالمسلمين الذكور ليس ليختص النساء المضافة إليهم بالمسلمات ، فقد تعمهن إلى الكتابيات كما سمحت بنكاحهن آية المائدة :
« وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
والحد هنا كلمة واحدة بالنسبة لهن
« فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ »
بعد ثبوت الفاحشة بالبينة ، فلا ملاعنة - إذاً - بالنسبة للأزواج هنا ولا مائة جلدة في أصل الزنا حتى
« يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا »
ومن السبيل حداً المذكور في آيد النور وكما قررت فيها الملاعنة بالنسبة
هامش
( 1 ) ) ك« وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ »-« مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ »حيث المظاهرة والدخول يختصان‌بالأزواج دون الأغارب . وقد يعني من النساء مضافة إلى الرجال غير أزواجكم ك« وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ »3 : 61 أو ك« قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ »7 : 127 و 28 : 4 و 40 : 25 ، فهذه آيات أربع لا تعني من النساء المضافة إلى الرجال خصوص الأزواج وواحدة منها عنت خصوص البنات
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 233 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني