تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وَاسْتَوى . . »
« 1 » حينذاك يتصرف في ماله :
« فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما »
« 2 » . فالمجنون محجور حتى يعقل ، والسفيه محجور حتى يعقل ، والصغير محجور حتى يبلغ ، واليتيم محجور حتى يبلغ أشده « 3 » رقابة عليه أكثر من الصغير غير اليتيم ليتمه ، ولأن الولي غير اليتيم يراقبه بطبيعة الحال .
« . . . وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا »
العهد هنا جنسه دون اختصاص بنوع خاص ، تشمل عهود اللَّه على عباده ، وعهودهم له عليهم ، وعهود بعضهم لبعض على أنفسهم ، وتعاهدتهم فيما بينهم ، فالوفاء في كل ذلك فرضٌ حسب المستطاع لا حِوَل عنه . نرى الوفاء بالعهد : أىَّ عهدٍ - من أهم الواجبات المؤكدة المشددة ، لأنه مناط الثقة والاستقامة والنظافة في ضمير الفرد وحيوية الجماعة ، ولقد بلغ الإسلام في واقعه التاريخي وعرج قمة رفيعة في الوفاء بالعهود حتى مع الكفار ، لم تبلغه البشرية إلا في ظِلاله . هناك عهود من اللَّه على العباد :
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
« 4 » ويتكرر ذكر هذا العهد بصيغ شتى تختصر في كلمة التوحيد
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ . .
وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا »
« 5 » . ثم هنالك عهود منهم للَّه‌على أنفسهم :
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ »
« 6 »
« مِنَ
هامش
( 1 ) ) 28 : 14 ( 2 ) 18 : 82 ( 3 ) ) حيث إن بلوغ التكليف دائر موار أحد الأمرين : الاحتلام وهو بلوغ النكاح شداً للجسم ، وبلوغ السن‌وبمرشد العمر - وإيناس الرشد هو شدٌ للعقل ( 4 ) ) 36 : 61 ( 5 ) 33 : 15 ( 6 ) ) 16 : 91