مهما بلغ من القوة والعبقرية أن يكون مستغنياً في الحياة عن سواه ، مستقلًا فيها ، اللّهم الا مستِغلًا ومستَغلًا تكافئاً في مختلف الحاجيات الحيوية .
هذا ولكن الدفع هنا معدَّىً ب « إلى » المقدرة ، وفي الأولين ب « عن » : دفعاً عن المحاظير ، أو دفعاً إلى المصلح ، الجامعان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مهما شمل النهي إخفاق أثر المنكر بواقع المعروف من الصالحين كما في ثاني المحتملين الأولين .
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 1 »
الصلة البارزة بين هذه الآية وما قبلها قد تكون ب
« وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ »
إذ قد تخيِّل أن الرسل على سواء في فضائل الرسالة وأنت منهم ، ولكنه لا ، بل :
« تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . . »
في الفضائل الذاتية علمية وروحية معرفية ، وفي الفضائل الدعائية وما حُمِّلوه من شرعة اللَّه ، فليسوا هم على سواء لأنهم ككل رسل اللَّه ، بل فيهم تفاضل كما في سائر الناس ، وكل ذلك بما فضل اللَّه ، تفضيلًا فضيلًا بحكمة بارعة ربانية دونما فوضى جزاف ، ف :
« تِلْكَ »
البعيدون عن الآفاق البشرية في كل الأبعاد الروحية والعملية بسناد وحي العصمة عصمة الوحي .
« تِلْكَ الرُّسُلُ »
كل الرسل ، تحليفاً على كافة رجالات الرسالات .
فرض القتال في سبيل اللَّه وأخذ الحذر فيه
هنا آيات منواصلة في فرض القتال في سبيل اللَّه ، بعرض الحالة التي كان عليها
هامش
( 1 ) . سورة البقرة 2 : 253