تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وعارف أن مجال التقدير والتدبير والرأي والشورى ، كل ذلك قبل الإقدام ، فإذا أقدم في حدود علمه وصالحه ومسئوليته المحمَّلة عليه استسلم لكل الخلفيّات ، عارفاًأنها مقضيَّة له في كتاب
« ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
. « 1 » ويا له من توازن بين الكدح والسعي ، والتسليم أمام الواقع الممضاة ! .

مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ . . .

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
« 2 »
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ »
. « 3 »
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ »
. « 4 »
« أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ »
. « 5 » كلا ! وإنه حسبان قاحل باطل والدار الامتحان ، وعند الامتحان يكرم المرء أو يُهان ، فليس فقط الإيمان هو الكافل لهدي الصراط المستقيم ، بل وصمود الإيمان عند كل ابتلاء وامتحان ، ولأن الأمة المرحومة هي آخر الأمم ورسالتها أكمل الرسالات ، جامعة لها أجمع وزيادة ، فلتحلِّق عليها ابتلاآت الأمم كلها على ألوانها ،
هامش
( 1 ) . سورة الحديد 57 : 23 ( 2 ) . سورة البقرة 2 : 214 ( 3 ) ) . سوورة آل عمران 3 : 142 ( 4 ) ) . سورة التوبة 9 : 16 ( 5 ) . سورة العنكبوت 29 : 3