فالقرآن بنفسه بينة قضيةَ قمة الفصاحة والبلاغة البيانية ، المنقطعة النظير ، ثم ويصرح في آيات أنه بينة من اللَّه كافية
« وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ »
. « 1 »
فكما أن الكفر بهذه الآيات فسق كافر ، كذلك الكفر بكونها بينات مع الاعتراف بكونها آيات ، إنه كما هو فسق فاسق ، مهما اختلف فسق عن فسق ،
« كَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ »
. « 2 »
« لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. « 3 »
« فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً . رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ . . »
. « 4 »
إذاً فهؤلاء الذين يفصلون بين القرآن وبين حوزته وأمته ، انهم
« يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ »
وهم « الفاسقون » والصادون عن سبيل اللَّه ويبغونها عوجاً ، وهم الظالمون :
ف
« لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً . . »
. « 5 » وهم أولاء في ضلال بعيد :
« الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ »
. « 6 »
« وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ . . »
. « 7 »
أجل ، إن كتمان أن القرآن بيان كتمان للقرآن ، و
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ »
. « 8 »
هامش
( 1 ) . سورة البقرة 2 : 99
( 2 ) ) . سورة الحج 22 : 16
( 3 ) ) . سورة النّور 24 : 34
( 4 ) . سورة الطّلاق 65 : 11
( 5 ) ) . سورة هود 11 : 19
( 6 ) ) . سورة إبراهيم 14 : 3
( 7 ) . سورة القصص 28 : 87
( 8 ) . سورة البقرة 2 : 174