مرحلية ، فقد أذن في القتال بداية العهد المدني ، ثم أمر بها هنا دفاعياً في خصوص الذين يقاتلونكم دون اعتداء ، ثم سمح أو أمر بقتال المفتتين والساعين في الأرض فساداً شخصياً وجماهيرياً ، ثم الدفاع الهجومي حفاظاً على المستضعفين المظلومين المضلَّلين
« وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا »
. « 1 »
« فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ »
. « 2 »
« فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ »
. « 3 »
ثم يحلِّق القتال على كل الحقول الكافرة وربوعها :
« وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ »
. « 4 »
« . . . وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
. « 5 » اعلاناً صارخاً بتداوم القتال حتى لا تكون فتنة سلباً لها ككل من كل المفتتين :
« وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
تحليقاً لطاعة اللَّه على كل الربوع باستقرار حاكمية اسلامية سامية عالمية حيث ننتظرها في الأيام الأخيرة في الدولة المهدوية المظفرة .
لذلك فقد تكون هذه الآيات متفاصلة النزول فترةً بعد أخرى حتى تصدق المرحلية الباهرة منها ، ونحن نعيش بعد الأخيرة منها المرحلية الأخيرة
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
إذاً فحياتنا نحن المسلمين أجمع هي حياة القتال سلباً لأية فتنة وايجاباً لدولة الحق العالمية حتى يأتي دورها بمواصلة المجاهدات الجادّة من مجاهدين مسلمين في كل المعمورة .
فالجهاد في سبيل اللَّه سلبياً لإزالة النكبات والعقبات ، وايجابياً لإقامة دولة الحق ، ذلك هو حياة المسلم على طول الخط ، في مختلف الحقول الحيوية الإنسانية والإسلامية السامية ، علمياً وعقيدياً وأخلاقياً وسياسياً واقتصادياً وحربياً ، بحرب حارة أم باردة .
هامش
( 1 ) ) . سورة آل عمران 3 : 167
( 2 ) . سورة النّساء 4 : 76
( 3 ) . سورة التّوبة 9 : 12
( 4 ) ) . سورة آل عمران 3 : 193
( 5 ) . سورة الأنفال 8 : 39