تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالإعراض عنهم :
« اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ »
. « 1 » ففي هذه وفي مكيات أخرى أمر بمفاصلة المشركين والإعراض عنهم ، وعدم الاستغفار لهم ، ثم هو يستغفر لوالديه اللذين ماتا مشركين ؟ ! أم ولعمه أبي طالب الذي مات مشركاً ؟ ! . كلّا ، إن المشرك هو المفتري على الرسول تلك التخلُّفة النكراء ، والمفتري على عمِّه وعلى والديه الذين ماتوا موحدين ، أنهم ماتوا مشركين ! . فواعجباه بينما يقول اللَّه :
« إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ »
. « 2 » رغم ذاك يسمح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لنفسه أن يستحل لأبويه وعمه المشركين حلّ الجنة باستغفار لهم ؟ ! داخلًا في أنصار هؤلاء الظالمين ! .

الحرب سبحال‌وليس ضماناً الغلب للمسلمين الّا غلباً ايماناً

تتمة من قيلات المنافقين والذين في قلوبهم مرض ، وعرض لمكانات الشهداء في سبيل اللَّه عند اللَّه تشجيعاً على الجهاد وتنديداً بدعايات المتخلفين .
« أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
« 3 » هذه هي مصيبة الهزيمة العظيمة في أحد التي استقطبت واجهات النظر بين المنهزمين ، ومن اعتراضاتهم عليها بصيغة السؤال
« أَنَّى هذا »
وقد وُعدنا النصر كما انتصرنا في بدر ، ومما هوَّن هذه المصيبة
« قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها »
إذ هزمتموهم مرة في بدر
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام 6 : 107 ( 2 ) ) . سورة النّساء 4 : 48 ( 3 ) . سورة آل عمران 3 : 165