تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

تنوية في : كافة الاشراكات باللَّه والالحادات في اللَّه

« وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ »
( 16 : 51 ) . آية فريدة في صيغة التعبير عن الاشراك باللَّه :
« لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ »
وهنا تأكيدات اربع تحوم حوم
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
ففي السلب :
« لا إِلهَ
:
« لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ »
تاكيدان اثنان ، وفي الا يجاب :
« إِلَّا اللَّهُ »
-
« إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ »
ثم سلب آخر يتبنى ذلك الاثبات ويتبناه ذلك الاثبات :
« فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ »
: ايجاب واحد بين سلوب ثلاثة تنفي الألوهية ولغير اللّه على سواء . فيا لهذا التعبير العبير من أسلوب منقطع النظير في التقرير والتكرير ، جمعاً بين إلهين اثنين ، ثم إتباعاً للسلبين بالقصر
« إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ »
ثم تعقيباً على النهي والقصر بقصر آخر كنتيجة حاسمة لذلك التقرير
« فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ »
! . ولماذا
« إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ »
؟ لتخصّ النص بالثنوية القلة ، وسائر المشركين هم الثلة والزائدة ، والنهي عن اتخاذ آلهة الا اللَّه يشمل كل مشرك باللَّه ثنوياً وسواه . علّه للرد على من يثّني إله الخلق والتدبير و
« أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
ومن يثّني إله الخلق والتدبير ، والعبادة ، آنهالما سواه من كرام خلقه ، ثم هما له كأصل الألوهة ، وهما - على ثنويتهما - تشملان عامة الشرك وخاصته ، وثنوية وتثليثة أمّاهيه ؟ . ومن ثم فكل اشرك باللَّه اياً كانت صورته وسيرته ، ليس إلّاباتخاذ إلهين اثنين ، أولهما - كأصل النفس الامارة بالسوة ، حيث تأمر بالاشراك باللَّه ، فكل مشرك اياً كان ، هواه من طواغيت وأصنام وأوثان ، والنفس ، فالنفس الأمارة بالسوه هي الإله الأصل لكل مشرك ، وهي التي تولد آلهة على شاكلتها مثنى وثلاث أمّاهيه ، فكل اناء بما فيه يرشح ، فالنفس