و
« هُوَ »
هنا مبتدءً لخبر الوحدة في الألوهة ، فإما هو راجع إلي « الله » أم « إله » المستفادة من
« إِلهَيْنِ »
- والواحد متفق عليه ، والثاني مختلف فيه - أم هو راجع إلي الذات الغائبة : الهوية المطلقة الإلهية ، ف
« إِنَّما هُوَ »
على اي الحالات الثلاث
« إِلهٌ واحِدٌ »
بحقيقة الوحدة ووحدة الحقيقة
« فَإِيَّايَ »
لا سواي
« فَارْهَبُونِ »
تفريعان للرهبة الرهيبة الوحيدة على تلك الوحدة البارعة القارعة ، رهبة خوف ومهابة اجلال .
اجل ، وان وحدة الألوهية تتطلب وحدة الرهبة من الإله الواحد ، وفي تقديم
« فَإِيَّايَ »
المفعول ، على فعلها
« فَارْهَبُونِ »
دلالة على ذلك الحصر .
« وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ »
( 16 : 52 ) .
فكما
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
مُلكاً ومِلكاً وقدرة وعلماً وحكمة أمّاهيه من اختصاصات الألوهية ،
« واصِباً »
خالصاً دونما خليط ولا شريك ، « أفَ » بعد هذه أو ذلك « غير اللَّه تتقون » وعلى اللَّه تطغون ؟ تلك إذاً قسمة ضيزى ! .
فلأن
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
دون سواه ، اذاً ف
« لَهُ الدِّينُ واصِباً »
دون سواه ، والنتيجة الحاسمة هي تقوى للَّهدون سواه
« أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ »
« أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ »
؟ .
والواصب هو الخالص الدائم ، وطاعة اللَّه إذا خلصت دامت ، وإذا خلطت زالت ، فلا مدخل لمن سوى اللَّه في تشريع دين أو شرعة من الدين حتى النبيين ، ولا طاعة لأحد سوى اللَّه ، فدين اللَّه واصب دون اختلاق لسواه ولا اختلاط .
و
« الدِّينُ »
في زواياه الثلاث : طاعة ، وتشريعاً لطقوسها ، وجزاءً بها في الأولي والأخرى ، هو
« لَهُ »
لا سواه ، ف
« إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ »
فلا طاعة لغير اللَّه ولا تشريع ، ولا جزاء إلّارسالةً وإمرةً من اللَّه ، وتطبيقاً لأمره .
ثم الدين الطاعة للَّهيعم الكائنات كلها طوعاً وكرهاً و
« إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
( 3 : 83 ) .
« وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ »
( 16 : 83 ) .
الباء في
« بِكُمْ »
هنا تصلح لمثلث المعنى : ظرفية ومعيَّة وسببية : . . فيكم ومعكم ومنكم - اذاً فهي تحلِّق على كافة النعم التي تفيدنا ونستفيد منها ، مما نحوطها وتحوطنا
« وَإِنْ تَعُدُّوا