تبدل
« وَلا تَقُولُوا »
آلهة
« ثَلاثَةٌ »
على مختلف التفسير الثاني : أنها الإله الأصل
« انْتَهُوا »
عن هذه الهرطقات
« خَيْراً لَكُمْ »
من ذلك الشر الطليق الحميق .
« إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ »
في ذاته وصفاته ومعبوديته وسائر شؤون إلوهيته وربوبيته
« سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ »
ولماذا يتخذ ولداً ، ألكي يتخلص عن غربة إلي معين يرثه
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا »
عن نفسه وعن كل خلقه فلا يحتاج إلي وكيل .
ولن تستقيم تصورات الناس وحيوياتهم إلّابتمحيص حقيقة التوحيد من كل غبش أن يعرفوا الصلة بينهم وبين ربهم ، وكذا الإنفصالة في هذا البين ، فهو ( باين عن خلقه وخلقه باين منه ، لا هو في خلقه فيه ولاخلقه فيه ) فكلما عند اللَّه لا يوجد عند خلقه وجدان الألوهية والربوبية ، وما عند الخلق لا يوجد عند الخالق ذاتية أو صفاتية أو افعالية ، اللهم الّا عندية التخليق لا من ذاته ، إنما لا من شيىءٍ هو أبدعه .
فهي انه إلههم وهم المألوهون ، وهو ربهم وهم مربوبون ، هو خالقهم وهم مخاليق ، هو مالك لهم وهم مماليك ، وهم كلهم سواء في أصل العبودية له والحاجة إليه ، وإنما يتفاضلون في درجات العبودية لا سواها .
« لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً »
( 4 : 172 ) .
وأين الا ستنكاف ؟ ! وهذه الأناجيل على ما فيها من تحريفات وتجديفات تصرح عشرات المرات أن المسيح عبدللَّه خالصاً له الدين
« وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ »
أياً كان مسيحاً أو الملائكة المقربين
« وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً »
.
وهنا التعبير عن عيسى ب
« الْمَسِيحُ »
وتوصيف الملائكة ب
« الْمُقَرَّبُونَ »
تلميح إلي سبب في
« لَنْ »
استنكافاً واستكباراً ، حيث المسيح ممسوح برحمة خاصة من اللَّه والملائكة مقربون بما قربهم اللَّه ومن الجهل ذلك التكريم العظيم بالنسبة لمن يستنكف عن عبادة المكرَّم ويستكبر ! .