تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
بأمر اللَّه ، وللطاعة الربانية أنها بأمر الشيطان :
« وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
( 7 : 28 ) . هنا تبريرٌ أول لإفتعال الفاحشة : « إنا
وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا »
وسنة الآباء القدامى حجة على الأولاد ، وتبريرٌ ثانٍ زعم أنه يؤكِّد صالح ذلك التقليد الأعمى :
« وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها »
وذلك كمثل طوافهم - ولا سيما النساء « 1 » عراةً ، وصلاتهم عند البيت مكاءً وتصدية وما أشبه ، حيث كانوا يعتبرونها من العبادات المأمور بها ! . وكيف ؟
« لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا »
( 6 : 148 ) -
« لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ »
( 16 : 35 ) . تأويل عليل لمشيئة اللَّه خلطاً لتكوينيتها بتشريعيتها ، أو عقائدنا وأعمالنا الشركية ليست لتتخلف عن مشيئة اللَّه ، فإن اللَّه غالب على أمره ؟ رغم أنه يشاء تكويناً مالا يشاء تشريعاً قضية الابتلاء بالاختيار ، ولو أنه يشاء كلما يحصل من عباده تشريعاً ، كما يشاءه تكويناً ، لتناقضت المشيئتان التشريعيتان ! بحق الصالحين والطالحين .
« قُلْ »
لهؤلاء الأوغاد المناكيد :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ »
في شرعته ، مهما لا يمنع عنها تكوناً في محنته ،
« أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
سواء بصيغة علمية فلسفية في صيغة الجبر ، أم جاهلية فوضى جزاف دون أي سناد مهما كان بصيغة علمية مرفوضة كهذه . وقد يتعلق أمثال هؤلاء المجاهيل - كافرين أو مسلمين - بأمثال
« وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً »
( 17 : 16 ) بتخيُّل أن
« فَفَسَقُوا فِيها »
هو فسق تحت الأمر ، غفلةً أؤ تغافلًا عن أن الفسق عن الأمر هو التخلف عنه ، إذاً ف
« أَمَرْنا مُتْرَفِيها »
بما نأمر
« فَفَسَقُوا فِيها »
عن أمرنا تخلفاً عنه ، كما و
« إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ »
. وتراهم كانوا ينسبون كل فاحشة يفعلونها إلى اللَّه ؟ نعم ، في تأويلهم العليل للمشيئة
هامش
( 1 ) . وقد كن ينشدن قولهن في طوافهن : اليوم يبدو بعضه أؤ كله وما بدا منه فما أحلُّه
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم — صفحة 300 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني