الحق لأنها تعارضها براهين من آخرين ؟ .
كلَّا وإنما ما تمنعنا عن ترك الإعتصام بحبل اللَّه جميعاً ، فإن القرآن هو رمز الوحدة العريقة الدينية ، وما اختلاق المذاهب عقيدية وفقهية أماهيه إلَّامن مخلَّفات البعد عن حجة القرآن حقها ، وكما في خطبة الرسول صلى الله عليه وآله : « إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم باقرآن . . » .
اختصاصات ربانية
« وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ
( 36 )
أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ »
( 40 : 37 ) .
الصرح هو العرض فقد يكون للجلوس عليه ك
« صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ »
( 27 : 44 ) وأخرى للصعود عليه تطلُّعاً إلى عالٍ وكما يطلبه فرعون من هامان ، وهو برج عال كأعلى ما يمكن ، خروجاً عن الأسباب الأرضية إلى أسباب سماوية ، فكما في الأرض مركبات موصلة إلى أخرى هي أسباب للتنقلات الأرضية ، كذلك للسماء ، فهنا صرح يطَّلع عليه على أسباب السماوات ، ثم الركوب على مركبة سماوية إطلاعاً على ما فيها من كائنات كامنة !
ولا يمكن الارتقاء في الأسباب إلَّالمن يملكها علماً واقتداراً وكما يتحداه القرآن :
« أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ »
( 38 : 10 ) أسباباً يقصر عنها العلم مهما جال جولته في السماوات والأرض ، في أسباب خارقة للعادة ، خفية إلَّالمن أطلعه اللَّه ، وكما أوتي ذو القرنين من كل شيء سبباً
« فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ . .
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ . .
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ . . »
( 18 : 85 - 92 ) . . مهما كانت لنا أسباب تعمنا أم تخص الخصوص من علماء الأسباب روحياً ومادياً
« إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ »
( 2 : 166 ) .
فالعالم بأسره يعيش مثلث الأسباب وإن كان لكلٍّ أهل ، ولقد تسمَّع فرعون أن هناك