تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 7021

مساهمون:

ص٧٠٢١
يحسنوا معاملته ، وحاول يوسف أن يسرّى عن أخيه ، وأن يزيل عنه الكدر بسبب ما كان إخوته يفعلونه . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ
« 1 »
فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ
أي : أن يوسف عليه السّلام قد قام بصرف الميرة لهم ، كما سبق أن وعدهم ، وكما سبق أن جهّزهم في المرّة السابقة ؛ وأراد أن يبقى أخاه معه في مصر ؛ ولكن كيف يأخذه من إخوته ليبقيه معه ؛ وقد أخذ أبوهم ميثاقا عليهم ألّا يضيعوه ، وألا يفرّطوا فيه ، كما فعلوا مع أخيه من قبل ؟ إذن : لا بدّ من حيلة يستطيع بها أن يستبقى بها أخاه معه ، وقد جنّد اللّه له فيها إخوته الذين كانوا يعادونه ، وكانوا يحقدون عليه وعلى أخيه . وجاءت هنا حكاية صواع الملك ، التي يشرب فيها الملك ، وتستخدم كمكيال ، وجعلها في رحل أخيه .
هامش
( 1 ) تطلق السقاية على الوعاء الذي يستقى به . وقد كان إناء من الفضة كانوا يكيلون به الطعام . [ لسان العرب - مادة : سقى ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 7021 | محمد متولي الشعراوي