تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6954

مساهمون:

ص٦٩٥٤
السليمة يستحق الشكر ، ولا شكر إلا على النعمة . ولو فطن الناس لشكروا الأنبياء والرسل على المنهج الذي بلّغوه عن اللّه ؛ لأنه يهديهم إلى حسن إدارة الدنيا ، وفوق ذلك يهديهم إلى الجنة . ويقول الحق سبحانه بعد ذلك ما واصله يوسف من حديثه للسجينين :
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ
« 1 »
مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
« 2 » وكلمة « صاحب » معناها ملازم « 3 » ؛ والجامع بين يوسف والسجينين هو السجن ، ونحن نقول « فلان صاحب الدراسة » أو « صاحب حج » ، الشئ الذي يربط بين اثنين أو أكثر ، إما أن تنسبه للمكان ، أو تنسبه إلى الظرف الذي جمع بين تلك المجموعة من الصحبة .
هامش
( 1 ) الرب : هو اللّه عز وجل ، وهو رب كل شئ أي مالكه ، وله الربوبية على جميع الخلق ، لا شريك له ، وهو ربّ الأرباب . ورب كل شئ : مالكه ومستحقه . والرب يطلق في اللغة على المالك والسيد والمدبّر والمربّى والصاحب والقيّم والمنعم . [ لسان العرب - مادة : ربب ] بتصرف . ( 2 ) قهره يقهره قهرا : غلبه وأذلّه ، قال تعالى :فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ( 9 ) [ الضحى ] ، والقاهر : اسم فاعل ، قال تعالى :وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ( 18 ) [ الأنعام ] أي : المسيطر عليهم . [ القاموس القويم 2 / 136 ] بتصرف . ( 3 ) الصاحب : يقال لمن كثرت ملازمته . صحبه يصحبه وصاحبه : عاشره . والصاحب : المعاشر . [ لسان العرب - مادة : صحب ] .
تفسير الشعراوى — صفحة 6954 | محمد متولي الشعراوي