سيسبق الآخر ؛ فحين يتسابق اثنان في الجرى نرى من فيهما سبق الآخر ؛ وهذا هو الاستباق .
وقد يكون الاستباق في حركة بآلة ؛ كأن يمسك إنسان ببندقية ويصوّبها إلى الهدف ؛ ويأتي آخر ويمسك ببندقية أخرى ويحاول أن يصيب الهدف ؛ ومن يسبق منهما في إصابة الهدف يكون هو المتفوق في هذا المجال .
وقد يكون الاستباق في الرمي بالسهام ؛ ونحن نعرف شكل السهم ؛ فهو عبارة عن غصن مرن ، يلتوى دون أن ينكسر ؛ ومثبّت عليه وتر ، ويوضع السهم في منتصف الوتر ، ليشده الرامي فينطلق السهم إلى الهدف .
وتقاس دقة إصابة الهدف حسب شدة السهم وقوة الرمي ، ويسمى ذلك « تحديد الهدف » .
أما إذا كان التسابق من ناحية طول المسافة التي يقطعها السهم ؛ فهذا لقياس قوة الرامي .
وهكذا نجد الاستباق له مجالات متعددة ؛ وكل ذلك حلال ؛ فهم أسباط وأولاد يعقوب ، ولا مانع أن يلعب الإنسان لعبة لا تلهيه عن واجبه ؛ وقد تنفعه فيما يجدّ من أمور ؛ فإذا التقى بعدو نفعه التدريب على استخدام السهم أو الرمح أو أداة قتال ؛ واللعب « 1 » الذي لا ينهى عن طاعة ، وينفع وقت الجد هو لعب حلال .
هامش
( 1 ) اللعب قد يكون محمودا إذا لم يتعارض مع القيم الفاضلة ، أما إذا كان اللعب قد يلهى الإنسان عن الواجبات فهو مذموم ، واللهو لا يكون إلا مذموما .