تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6718

مساهمون:

ص٦٧١٨
وتتحدد نهاية الطرفين من منطقة وسط الشئ ، فالوسط هو الفاصل بين الطرفين ؛ فما على يمين الوسط يعد طرفا ؛ وما على يسار الوسط يعد طرفا آخر ؛ وكل جزء بعد الوسط طرف . وعادة ما يعد الوسط هو نقطة المنتصف تماما ، وما على يمينها يقسم إلى عشرة أجزاء ، وما على يسارها يقسم إلى عشرة أجزاء أخرى ، وكل قسم بين تلك الأجزاء التي على اليمين والتي على اليسار يعد طرفا . وقول الحق سبحانه :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ . .
( 114 ) [ هود ] يقتضى أن تعرف أن النهار عندنا إنما نتعرف عليه من بواكير الفجر الصادق ، وهذا هو أول طرف نقيم فيه صلاة الفجر ، ثم يأتي الظهر ؛ فإن وقع الظهر قبل الزوال « 1 » حسبناه من منطقة ما قبل الوسط ، وإن كان بعد الزوال حسبناه من منطقة ما بعد الوسط . وبعد الظهر هناك العصر ، وهو طرف آخر « 2 » . وقول الحق سبحانه :
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ . .
( 114 ) [ هود ] يقتضى منا أن نفهم أن كلمة
زُلَفاً
هي جمع : زلفة ، وهي مأخوذة من : أزلفه ، إذا قرّبه . والجمع أقله ثلاثة ؛ ونحن نعلم أن لنا في الليل صلاة المغرب ، وصلاة
هامش
( 1 ) الزوال : الوقت الذي تكون فيه الشمس في كبد السماء . [ المعجم الوسيط : مادة ( زول ) ] . ( 2 ) قال مجاهد : الطرف الأول صلاة الصبح ، والطرف الثاني صلاة الظهر والعصر ، واختاره ابن عطية . وقيل : الطرفان الصبح والمغرب . قاله ابن عباس والحسن . وعن الحسن أيضا : الطرف الثاني العصر وحده ، وقاله قتادة والضحاك . نقله القرطبي في تفسيره ( 4 / 3428 ) .
تفسير الشعراوى — صفحة 6718 | محمد متولي الشعراوي