أما الاحتياط بالزيادة ، فمثال ذلك : هو الطواف ، وقد يزدحم البشر حول الكعبة ، ولا تسمح ظروفك إلا بالطواف حول المسجد .
وهكذا يطول عليك الطواف ، لكنه طواف بالزيادة ، فعند الصلاة يكون الاحتياط بالنقص ، أما عند الطواف فيكون الاحتياط بالزيادة .
وهكذا نجد الاحتياط هو الذي يحدد معنى الاستقامة .
وينهى الحق سبحانه الآية بقوله تعالى :
. . إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( 112 ) [ هود ]
وفي الآية السابقة قال سبحانه :
. . إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
( 111 ) [ هود ]
وعلمنا معنى الخبير ، أما المقصود بالبصير هنا فهو أنه سبحانه يعلم حركة العبادة ؛ لأن حركة العبادة مرئية .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَلا تَرْكَنُوا
« 1 »
إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
هامش
( 1 ) ركن يركن ركنا وركونا : مال إليه وسكن . وركن الشئ : جانبه الأقوى . قال تعالى :. . أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ( 80 ) [ هود ] أي : ألجأ إلى حصن قوى يحمينى ، أو إلى رجل قوى يحمينى وينصرني عليكم ، كأنه ركن ممتنع حصين . وقال تعالى :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ . .( 113 ) [ هود ] أي : لا تميلوا إليهم وتعتمدوا عليهم . وقال تعالى :وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا( 74 ) [ الإسراء ] أي : تميل إليهم . [ القاموس القويم : مادة ( ركن ) ] .