كذلك الأخذ الذي أخذ اللّه به القرى التي كذّبت أنبياءها .
لذلك يقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ
« 1 »
شَدِيدٌ
أي : أن الأخذ الذي أخذ به اللّه القرى الكافرة ، إنما هو مثل حي لكل من يكفر .
والحق سبحانه يقول :
وَالْفَجْرِ ( 1 ) وَلَيالٍ عَشْرٍ ( 2 ) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ( 3 ) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
« 2 » ( 5 ) [ الفجر ]
أي : أن الحق سبحانه يقسم لعل كل صاحب عقل يستوعب ضرورة الإيمان ، ويضرب الأمثلة بالقوم الذين جاءهم الأخذ بالعذاب ، فيقول سبحانه :
هامش
( 1 ) الأليم : المؤلم شديد الإيلام والوجع . قال تعالى :. . وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ( 10 ) [ البقرة ] . والألم : الوجع الشديد . [ القاموس القويم 1 / 26 ] بتصرف .
( 2 ) والفجر : قسم من اللّه تعالى بالوقت المعروف ( وقت الفجر ) .
وليال عشر : العشر الأول من ذي الحجة .
والشّفع والوتر : يوم النحر ، ويوم عرفة .
والليل إذا يسر : إذا يمضى ويذهب أو يسار فيه .
هل في ذلك : أي : في المذكور الذي أقسمنا به .
قسم لذي حجر ؟ : مقسم به حقيق بالتعظيم لدى العقلاء - نعم - ( وجواب القسم ) لنعذبن الكافرين .
[ كلمات القرآن ] للشيخ حسنين محمد مخلوف .