تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6636

مساهمون:

ص٦٦٣٦
وسمّى الحق سبحانه في سورة الأعراف العذاب الذي لحق بهم : « الرجفة » ؛ فقال :
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
( 91 ) [ الأعراف ] وسماه في قصة قوم عاد :
. . بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
« 1 »
عاتِيَةٍ
( 6 ) [ الحاقة ] وسمّاه بالخسف في عذاب قارون . ومن عظمة التوجيه الإلهى أن العذاب كان ينتقى القوم الكافرين فقط ؛ ولا يصيب الذين آمنوا ، بدليل قول الحق سبحانه :
نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ . .
( 94 ) [ هود ] ولا يقدر على ذلك إلا إله قادر مقتدر ؛ يصرّف الأمور كما يشاء سبحانه . وكلمة « نجينا » : من النجاة ؛ أي : أن يوجد بنجوة ؛ وهي المكان العالي ، والعرب قد عرفوا مبكرا طغيان الماء ؛ فقد كانوا يقيمون في اليمن ثم بعثرهم السيل مصداقا لقول الحق سبحانه :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ
« 2 »
فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ( 15 ) فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ
هامش
( 1 ) الصر ، والصرصر : البرد الشديد . قال تعالى :كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ . .( 117 ) [ آل عمران ] . والريح : الهواء المتحرك في الجو ، وأصلها « روح » قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها . والجمع : رياح ، وتجمع أيضا على « أرواح » - على الأصل - وقال تعالى :. . بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ( 6 ) [ الحاقة ] أي : شديدة مدمرة - على سبيل الاستعارة - كأنها إنسان جبار طاغ عات . [ القاموس القويم ] . ( 2 ) سبأ : اسم رجل يجمع عدة قبائل نشأت في اليمن ، وسميت باسمه مدينة كبيرة باليمن ، كانت عاصمة ملك اليمن . قال تعالى :. . وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ( 22 ) [ النمل ] . [ القاموس القويم 1 / 299 ] .