تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6584

مساهمون:

ص٦٥٨٤
ولكنها لحظة الخروج ادعت أنها مخلصة للوط ، وقالت : سأخرج حيث تخرج ، ثم نظرت إلى القوم وقالت : وا قوماه ورجعت لتمكث معهم ، ولينالها العذاب الذي نالهم في الموعد الذي حددته الملائكة وهو الصبح :
. . إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ
« 1 »
أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ
( 81 ) [ هود ] وقد تحدد الصبح لإهلاكهم ؛ لأنه وقت الدعة والهدوء فيكون العذاب أشد نكالا . ويقول الحق سبحانه :
فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
« 2 »
مَنْضُودٍ
والحق سبحانه يبين لنا هنا أن الأمر بالعذاب حين يصدر ، فالمأمور يستجيب قهرا ، ويقال إن قرى قوم لوط خمس : قرية « سدوم » وقرية « دادوما » وقرية « ضعوه » ، وقرية « عامورا » وقرية « قتم » . وقوله تعالى :
جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها . .
( 82 ) [ هود ] أي : انقلبت انقلابا تامّا « 3 » .
هامش
( 1 ) قال القرطبي في تفسيره ( 4 / 3400 ) : « يحتمل أن يكون جعل الصبح ميقاتا لهلاكهم ، لأن النفوس فيه أودع ، والناس فيه أجمع » . ( 2 ) السجيل : الطين المتحجر . قال تعالى :. . وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ( 82 ) [ هود ] . [ القاموس القويم 1 / 304 ] . ( 3 ) ذكر القرطبي في تفسيره ( 4 / 3400 ) « أن جبريل عليه السّلام أدخل جناحه تحت قرى قوم لوط ، فرفعها من تخوم الأرض حتى أدناها من السماء بما فيها ، حتى سمع أهل السماء نهيق حمرهم وصياح ديكتهم ، لم تنكفىء لهم جرة ، ولم ينكسر لهم إناء ، ثم نكسوا على رؤوسهم ، وأتبعهم اللّه بالحجارة » .