تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 6547

مساهمون:

ص٦٥٤٧
وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
« 1 »
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ
« 2 »
أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
« 3 » وكلمة « رسل » جمع « رسول » ، والرسول هو المرسل من جهة إلى جهة ، وأي إنسان تبعثه إلى جهة ما ؛ اسمه رسول ، ولكن المعنى الشرعي للرسول : أن يكون مرسلا من اللّه . ويقول الحق سبحانه :
اللَّهُ يَصْطَفِي
« 4 »
مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ . .
( 75 ) [ الحج ] واصطفاء الملائكة كرسل لتيسير التلقّى عن الخالق سبحانه ؛ لأن القوة التي تتلقى عن الخالق سبحانه وتعالى لا بد أن تكون قوة عالية ، والإنسان منا لا يقدر على أن يتلقى مباشرة عن الحق سبحانه . لذلك يأتي لنا اللّه جلّ علاه بالرسل ، فيصطفى من الملائكة المخصوصين القادرين على التلقي لينزلوا على المصطفى من البشر القادر على حمل الرسالة .
هامش
( 1 ) البشرى والبشارة : ما يعطى للمبشر بالخبر السار . والبشر : مصدر بمعنى البشارة والبشرى ، ويطلق كل منها على الخبر السار . وبشّره : أخبره بما يسره . قال تعالى :قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ( 54 ) [ الحجر ] . ( 2 ) لبث : أقام واستقر . وما لبث أن فعل كذا : ما قعد وما توانى ، أي : أسرع إلى فعله بغير أي توان . وقوله تعالى :. . فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ( 69 ) [ هود ] أي : أسرع فأتى به ، وهو دليل العناية والحفاوة بالضيف . [ القاموس القويم ] . ( 3 ) حنذ اللحم يحنذه حنذا : شواه على الحجارة ، فهو حنيذ أي : مشوى . قال تعالى :. . فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ( 69 ) [ هود ] ، ولحمه يكون أطيب من المسلوق والمطبوخ في الماء . [ القاموس القويم ] . ( 4 ) اصطفاه : اختاره وآثره وفضّله . قال تعالى :. . يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ( 42 ) [ آل عمران ] أي : اختارك وفضّلك . وقال تعالى :اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ . .( 75 ) [ الحج ] أي : يختار الأفضل منهم لرسالاته . [ القاموس القويم ] بتصرف .