. . فَما لَبِثَ
« 1 »
أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
( 69 ) [ هود ]
والعجل هو ولد البقر .
وهناك آيات كثيرة في القرآن تعرضت لقصة إبراهيم عليه السّلام في أكثر من موضع من مواضع القرآن ، لا بقصد التكرار ، ولكن لأن كل لقطة في أي موضع هي لقطة مقصودة لها دلائلها وأسرارها ، فإذا جمعت اللقطات فسوف تكتمل لك قصة إبراهيم عليه السّلام في شمول متكامل .
وعلى سبيل المثال : يقول الحق سبحانه :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . .
( 75 ) [ الأنعام ]
وفي موضع آخر يتعرض الحق سبحانه للتربية اليقينية التي أرادها لإبراهيم ، فيقول سبحانه :
فَلَمَّا جَنَّ
« 2 »
عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ
« 3 »
قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ ( 76 ) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً
« 4 »
قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ( 77 ) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 78 ) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ
« 5 »
السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً
« 6 »
وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 79 ) [ الأنعام ]
هامش
( 1 ) ما لبث أن جاء : أي : أسرع بإعداد الطعام وإحضاره لضيوفه ، وهذا فيه دلالة قوية على الجود والكرم الذي اتصف به إبراهيم عليه السّلام . [ القاموس القويم ] بتصرف .
( 2 ) جنّ الشئ ، يجنّه جنّا : ستره ، ويتضمن الفعل معنى كلمة « أظلم » لأن الظلام يستر كل شئ . وجنّ الليل : أظلم . [ القاموس القويم ] .
( 3 ) أفل : غاب وغرب تحت الأفق [ كلمات القرآن ] .
( 4 ) بازغا : طالعا من الأفق منتشر الضوء . [ كلمات القرآن ] .
( 5 ) فطر الشئ : شقه . وفطر اللّه الخلق : خلقهم وبدأهم فهو فاطر أي ابتدأ خلق السماوات والأرض .
[ القاموس القويم 2 / 84 ] .
( 6 ) حنيفا : مائلا عن الباطل ، مستقيما على الحق . [ لسان العرب ] .