وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ
« 1 »
( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 ) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ
( 74 )
[ الشعراء ]
ولم يأت الحق سبحانه فيها بشئ عن عدم السؤال عن الأجر .
وأيضا في قصة سيدنا موسى - عليه السّلام - قال الحق سبحانه :
قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ ( 13 ) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 14 ) قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 ) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
( 17 ) [ الشعراء ]
وهنا أيضا لا نجد قولا لموسى - عليه السّلام - في عدم السؤال عن الأجر .
أما هنا في قصة نوح - عليه السّلام - فنجد قول الحق سبحانه :
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 72 ) [ يونس ]
وكذلك جاء نفس المعنى في قصة هود عليه السّلام ، حيث يقول الحق سبحانه :
هامش
( 1 ) العكوف على الشئ هو الإقامة والاستمرار عليه ، أي : أنهم مقيمون مستمرون على عبادة الأصنام [ تفسير ابن كثير ( 3 / 337 ) ] .