أي : أن حياته طالت كثيرا بين قومه ، كما أن تقريعه للكافرين جعله ثقيلا عليهم .
أو أن :
كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي . .
( 71 ) [ يونس ]
تعنى : أنه حمّلهم ما لا يطيقون ؛ لأن نوحا - عليه السّلام - أراد أن يخرجهم عما ألفوا من عبادة الأصنام ، فشقّ عليهم ذلك .
إذن : فمبدأ عبادة الإله الواحد يصعب عليهم .
أو أن الأصل في الواعظ أو المبلّغ أن يكون على مستوى القيام وهم قعود ، وكان سيدنا عيسى عليه السّلام يتكلم مع الحواريين وهو واقف ، والوقوف إشعار بأن مجهود الهدى يقع على سيدنا عيسى - عليه السّلام - بينما يقعد الحواريون ليستمعوا له في راحة .
إذن : فقول الحق سبحانه :
إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي . .
( 71 ) [ يونس ]
أي : إن صعب عليكم ما أدعوكم اليه .
ويصح أن نأخذها من ناحية طول الوعظ والتكرار في ألف سنة إلا خمسين عاما ، أو أن مقامي كبر عليكم ، بمعنى : أننا انقسمنا إلى قسمين ؛ لأن المنهج الذي أدعو إليه لا يعجبكم ، وكنت أحب أن نكون قسما واحدا .
وها هو ذا سيدنا عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه ، وأرضاه - حين أحس أن الخلافة تقتضى أن يسمّى من يخلفه من بعده ، قال له بعض الناس : لماذا لا تولى علينا عبد اللّه بن عمر ، فقال ابن الخطاب : بحسب