مالك الأشياء ، والأسباب التي تنتج الأشياء ، ولا يفوته شئ من وعد ولا وعيد ، ونحن نحيا بمشيئته سبحانه ، ونموت بمشيئته سبحانه ، فلن نفلت منه .
لذلك قال سبحانه :
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
فمن لا يعتبر بأمر الأحياء ؛ عليه أن يرتدع بخوف الرجعة .
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
والخطاب هنا للناس جميعا ؛ لأن الحق سبحانه حين يخاطب المؤمنين بقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . .
( 104 ) [ البقرة ]
فهذا خطاب لمن آمن بالمنهج .
والحق سبحانه وتعالى يخاطب الناس كافّة بأصول العقائد ، مثل قول الحق سبحانه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ . .
( 1 ) [ النساء ]
أما المؤمنون فسبحانه يكلّفهم بخطابه إليهم ، من مثل قول الحق سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ . .
( 183 ) [ البقرة ]
ومثل قول الحق :