جلبابا ؛ أو بيتا ، أو حمارا ، إلى غير ذلك ، أما الملك فهو أن تملك من له ملك ، وتسيطر عليه ، فالقمة - إذن - في الملك .
وانظر إلى قول الحق سبحانه :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ . .
( 26 ) [ آل عمران ]
إذن : فالملك في الدنيا كله لله سبحانه .
وكلمة « ألا » جاءت في أول الآية - التي نحن بصدد خواطرنا عنها - لتنبّه الغافل عن الحق ؛ لأن الأسباب استجابت له وأعطته النتائج ، فاغترّ بها ، فيجعل اللّه سبحانه الأسباب تختلف في بعض الأشياء ؛ ليظل الإنسان مربوطا بالمسبّب .
ويقول الحق سبحانه في نفس الآية :
أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . .
( 55 ) [ يونس ]
والوعد إن كان في خير فهو بشارة بخير يقع ، وإن كان بشرّ فهو إنذار بشرّ يقع ؛ ويغلب عليه كلمة « الوعيد » .
إذن : ففي غالب الأمر تأتى كلمة « وعد » للاثنين : الخير والشر ، أما كلمة « وعيد » فلا تأتى إلا في الشر .
والوعد : هو إخبار بشئ سيحدث من الذي يملك أن يحدث الشئ .
وإنفاذ الوعد له عناصر : أولها الفاعل ، وثانيها المفعول ، وثالثها الزمان ، ورابعها المكان ، ثم السبب .
والحدث يحتاج إلى قدرة ، فإن قلت : « آتيك غدا في المكان الفلاني لأكلمك في موضوع كذا » فماذا تملك أنت من عناصر هذا الحدث ؛ إنك