تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 5508

مساهمون:

ص٥٥٠٨
أو :
إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
أي : أن تتقطع توبة وأسفا وحزنا . وهذا تهديد لهم بأن مسيئاتهم ليست من الخارج ، وإنما مسيئاتهم من ذوات نفوسهم . ووجود الريبة في نفوسهم ، يعنى أنها لن تجعلهم يستشرون في الإفساد لخوفهم المستمر من العقاب . ثم يقول سبحانه :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
وعلمه سبحانه شامل فلا تخفى عليه خافية ، وحكمته سبحانه أنه يضع كل شئ في مكانه . ثم يقول سبحانه :

[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 111 ]

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) بعد أن تكلم الحق عن الذين تخلفوا عن الغزو ، وعن الذين اعتذروا بأعذار كاذبة ، وعن الذين أرجأ اللّه فيهم الحكم ، أراد أن يبين سبحانه أن تخلفهم ليس له أي أهمية ؛ لأن اللّه سبحانه وتعالى عوّض الإيمان وعوّض الإسلام بخير منهم ، فإياكم أن تظنوا أنهم بامتناعهم عن الغزو سوف يتعبون الإسلام ، لا ؛ لأن الحق سبحانه ينصر دينه دائما . فيقول اللّه سبحانه :