وقوله الحق في سورة الحشر :
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ . . .
( 10 ) [ الحشر ]
وهي معطوفة أيضا « 1 » .
وهنا في الآية التي نحن بصددها يقول الحق :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 100 ) [ التوبة ]
وفي هذا القول ما يطمئن أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يأت لنا فقط بخبر الفئة السيئة من المنافقين من العرب ، والمنافقين من الأعراب ، ولكنه أوضح لنا أن هناك أناسا أوصلوا لنا جمال هذا الإيمان .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 101 ]
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 )
أوضح سبحانه : وطّنوا أنفسكم على أن من حولكم من الأعراب ومن أهل المدينة منافقون ، وهذا التوطين يعطى مناعة اليقظة ؛ حتى لا يندس واحد من المنافقين على أصحاب الغفلة الطيبين من المؤمنين ، فينبههم
هامش
( 1 ) وقد استشهد أبىّ بن كعب أيضا بآية :وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ . . .[ الأنفال : 75 ]