تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4565

مساهمون:

ص٤٥٦٥
الغنيمة : هي ما يأخذه المسلمون من الأعداء المهزومين ، وتقسم فيما بينهم بنسب معينة ، فللرجل المقاتل سهم واحد ، وللفارس سهمان ، وهذا على سبيل المثال فقط وتقسيمها حسب تشريع اللّه عز وجل ، وسبق بيان النفل والنفل بفتح الوسط وسكونه ، والفئ هو كل مال صار للمسلمين من غير حرب ولا قهر - « والقبض » بتحريك الوسط بمعنى المقبوض وهو ما جمع من الغنيمة قبل أن تقسم . لكن إذا جاء ولى الأمر وبين للمقاتلين مشجعا لهم على حركة الحرب مثلما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : ( من قتل كافرا فله سلبه ) « 1 » . فذلك أمر زائد في حصته في الغنيمة . وقد يبعث القائد سرية ويشجعها على خوض الصعاب فيقول لأفراد تلك السرية : لكم نصف ما غنمتم ، أو الربع أو الخمس ، فهذا يعنى أن من حقهم أن يأخذوا النسبة التي حددها لهم القائد كأمر زائد ، ثم تقسم الغنائم من بعد ذلك ، وساعة يأخذ المقاتلون الأسلاب والمتاع ، والعتاد والأموال من الأسرى ، فهذه تسمى غنائم ، أما حين تجمع الغنائم عند ولى الأمر فيصير اسمها القبض وقد سبق بيانه . وفي يوم بدر حدثت واقعة يرويها الصحابي الجليل سعد بن مالك رضى اللّه عنه قائلا : قلت يا رسول اللّه : قد شفاني اللّه اليوم من المشركين ، فهب لي هذا السيف ، قال عليه الصلاة والسّلام : « إن هذا السيف لا لك ، ولا لي ، فضعه » ، قال : فوضعته ، ثم رجعت ، فقلت : عسى أن يعطى هذا السيف من لا يبلى بلائي ، قال : فإذا رسول اللّه يدعوني من ورائي . قال الصحابي : قد أنزل اللّه في شيئا ؟ . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كنت سألتني السيف ، وليس هو لي ، وأنه قد وهب لي ، فهو لك ، قال : وأنزل اللّه هذه الآية :
هامش
( 1 ) رواه البيهقي وأبو داود والترمذي عن ابن قتادة .