تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4567

مساهمون:

ص٤٥٦٧
البعض ، فما بين كل منهم هو ما يسمى « البين » ، وقد يكون الذي يفصلنا عن بعض « بين مودة » أو بين جفوة ، إذن فالبين له صورة وله هيئة ، فإن كانت الصورة التي بينكم وبين بعضكم فيها شئ من الجفوة فأصلحوا السبب الذي من أجله وجد « البين » حتى لا يكون بينكم جفوة ونزاع . ثم يقول تبارك وتعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
( من الآية 1 سورة الأنفال ) وقلنا إن أمر الطاعة معناه الامتثال ، والطاعة ليست للأمر فقط بل للنهي أيضا ، لأن الأمر طلب فعل ، والنهى طلب عدم فعل ، وكلاهما طلب . وحينما يقول الحق :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ . *
تفهم هذا القول على ضوء ما عرفناه من قبل وهو أن مسألة الطاعة أخذت في القرآن صورا ثلاثا ، الصورة الأولى : يقول الحق تبارك وتعالى :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ *
وفيها يكرر المطاع وهو اللّه والرسول ، ولكنه يفرد الأمر بالطاعة . ومرة ثانية يقول المولى عز وجل :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
( من الآية 92 سورة المائدة ) أي أنه سبحانه يكرر المطاع ، ويكرر الأمر بالطاعة . ومرة ثالثة يقول سبحانه وتعالى :
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ . *
لأن منهج اللّه فيه أمور ذكرها اللّه عز وجل ، وذكرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتواردت السنة مع النص القرآني ، فنحن نطيع اللّه والرسول في الأمر الصادر من اللّه . وهناك بعض من التكاليف جاءت إجمالية ، والإجمال لا بد له من تفصيل ، مثل الصلاة وفيها قال الحق تبارك وتعالى :