وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
( 112 )
( سورة الصافات )
أي أنه لم يرزقه بولد ثان فقط ، بل بولد يكون نبيا وصالحا . وتأتى زيادة أخرى في العطاء الرباني لسيدنا إبراهيم عليه السّلام فيقول سبحانه وتعالى :
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ
( 72 )
( سورة الأنبياء )
هكذا يتجلى عطاء المولى سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم عليه السّلام فلا يعطيه الولد الذي يحفظ ذكره فقط ، بل يعطيه الولد الذي يحفظ أمانة الدعوة أيضا ، وكل ذلك نافلة من اللّه ، أي عطاء كريم زائد وفضل كبير لأبى الأنبياء .
إذن النفل هو الأمر الزائد عن الأصل . ومثال ذلك ما خص اللّه به رسوله محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي ، نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ، ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة ) « 1 » .
إذن تشريع اللّه للغنائم في الإسلام أمر زائد عن الأصل ؛ لأن الغنائم لم تحل لأحد من الأنبياء قبل رسولنا صلّى اللّه عليه وسلم .
وهناك نفل ، وهناك غنيمة ، وهناك فئ ، وهناك قبض .
وسنوجز معنى كل منها :
هامش
( 1 ) رواه البخاري ومسلم عن جابر رضى اللّه عنه . وجامع الأحاديث للسيوطي ح 1 ص 635 .