تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4966

مساهمون:

ص٤٩٦٦
التي لا هوى فيها والتي ليس فيها إلا العدل المطلق هي مقاييس اللّه ، ولذلك نجدها تجبّ كل شئ ، وليس فيها أي فرصة للطعن . ثم يذيل الحق سبحانه وتعالى الآية الكريمة بقوله :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ التوبة : 19 ] وهذه أوجدت الحل لمشكلات متعددة يثيرها بعض الناس حول الهداية ، وكيف أنها من اللّه سبحانه وتعالى وليست من العبد لقوله تعالى :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ القصص : 56 ] نقول : نعم ، إن مشيئة الهدى من اللّه سبحانه وتعالى ، لكنه سبحانه قد أوضح لنا من لا يدخلهم في مشيئة هديه ، فقال :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 264 ] وقال سبحانه :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
[ البقرة : 258 ] وقال سبحانه :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ المائدة : 108 ] وقد ذكر الحق سبحانه وتعالى هذه الحقائق في الكثير من آيات القرآن الكريم . وبعض الناس يقول : إن الهدى من اللّه ، ولو أن اللّه هداني ما قتلت ، وما سرقت وما ارتشيت ، ونقول : هذا فهم خاطئ ، ولنرجع إلى القرآن الكريم ، فالحق تبارك وتعالى يقول :
وَاللَّهُ لا يَهْدِي
أي نفى ما يستوجب الهداية عمن ظلم أو فسق أو كفر ؛ لأن الحق سبحانه لا يهدى من قدم الكفر ؛ أو قدم الظلم
تفسير الشعراوى — صفحة 4966 | محمد متولي الشعراوي