أننا إذا مررنا على آية سجدة من آيات كتاب اللّه فيها مثل ذلك فعلينا أن نستجيب لها استجابة حقيقية ونسجد لها سجدة تسمى سجدة التلاوة ، ويكون ذلك عند تلاوتها أو سماعها من القارئ ، وحصرها العلماء فيما تجدونه في المصحف عند كل سجدة وجعلوا عندها علامة ووضعوا تحت الكلمة التي نسجد عندها خطا . وحين قام العلماء ببيان المواضع التي تطلب فيها هذه السجدات وجدوها قد ابتدأت بسجدة آخر سورة " الأعراف " التي نتناولها بخواطرنا الآن ، وانتهت بسجدة " العلق " :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 )
( سورة العلق )
وبينهما سجدات ، وبعض العلماء عدّ في سورة الحج سجدتين وبعضهم أهمل السجدة الثانية في هذه السورة . فمن حسبها خمس عشرة سجدة ، عدّ سجدة الحج الثانية المختلف عليها مع سجدة الحج الأولى - المتفق عليها - وبعض العلماء قال :
إنها أربع عشرة سجدة ؛ لأنه لم يحسب سجدة الحج الثانية .
وهب أنك أردت أن تسجد لله شكرا في أي وقت ، وعند أي آية فاسجد لله سجدة الشكر ، وهي سجدة واحدة كسجدة التلاوة وتستحب عند تجدد نعمة أو انقشاع غمّه ، أو زوال نقمة ولا تكون إلا خارج الصلاة .
والسجود بطبيعة الحال تبدأه بالتكبير ، ورفع اليدين كأنك تبدأ الصلاة ، والمفترض أن تقول : " سبحان ربى الأعلى " ، إلا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم علمنا ما نقوله في السجود للتلاوة ، وروى عن ابن عباس قال : كنت عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم فأتاه رجل فقال : إنّى رأيت البارحة - فيما يرى النائم كأنّى أصلى إلى أصل شجرة ، فقرأت السجدة فسجدت الشجرة لسجودى فسمعتها تقول : اللهم احطط عنى بها وزرا ، واكتب لي بها أجرا ، واجعلها لي عندك ذخرا . قال ابن عباس : فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ السجدة فسجد ، فسمعته يقول في