[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 18 ]
إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 )
الإيمان : هو إيمان باللّه تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، وقمة الإيمان شهادة أن « لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه » .
وكانت هناك حساسية عند أهل قريش من مسألة الرسول هذه ، وأنه محمد بن عبد اللّه ، وبعضهم قد قال : القرآن جميل ورائع فلماذا جاء على لسان محمد ؟
وكان اعتراض كفار قريش على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بهذا القول الذي حكاه القرآن عنهم :
لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
[ الزخرف : 31 ]
إذن فالمشكلة عندهم لم تكن في القرآن ذاته ، بل كانت في شخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . « 1 »
ويرد الحق سبحانه وتعالى بقوله :
أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
[ الزخرف : 32 ]
أي أن رحمة اللّه تعالى خاصة به ، لا يقسمها إلا هو بمشيئته ، يقسمها كيف
هامش
( 1 ) ولا يطعن في هذا أن اللّه عز وجل قد حكى عن مشركي قريش أنهم قالوا :( أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً )( ص : 5 ) وأن منهم من( ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ )[ يس : 78 ] ، فقد يكون هذا عند بعضهم سترا منه لحقيقة رفضه لشخص الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم حسدا من عند نفسه وكبرا .