إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
« من الآية 72 من سورة الأنفال »
فاحفظوا هذا الميثاق لأن نقض العهود الميثاقية ليس من تعاليم الدين الإسلامي . ولكن ما دام بينكم وبينهم ميثاق فيجب أن تتم التسوية عن طريق التفاهم . فعليكم احترام ما اتفقتم وتعاهدتم عليه . ثم يقول الحق سبحانه وتعالى :
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
( من الآية 72 سورة الأنفال )
أي يعلم ويرى كل ما تصنعون وقد جمعهم اللّه سبحانه وتعالى كمؤمنين في آية واحدة وكلهم في مراتب الإيمان وهم قسم واحد .
ثم يأتي الحديث بعد ذلك عن القسم الثاني المقابل فيقول سبحانه وتعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 73 ]
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ ( 73 )
فالكفار - كما نعلم - وكما تحدثنا الآية الكريمة بعضهم أولياء بعض .
فإن لم يتجمع المؤمنون ليترابطوا ويكونوا على قلب رجل واحد ، فالكفار يتجمعون بطبيعة كفرهم ومعاداتهم للإسلام . وإن لم يتجمع المسلمون بالترابط نجد قول الحق تحذيرا لهم من هذا :
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
( من الآية 73 سورة الأنفال )