والفئة الثانية هم الأنصار الذين قال فيهم الحق تبارك وتعالى :
وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا
( من الآية 72 سورة الأنفال )
ثم يوحد اللّه تعالى بين المهاجرين والأنصار فيقول عز وجل :
أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( من الآية 72 سورة الأنفال )
وبعض من العلماء فسر قول الحق :
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
على أنها تشمل الالتحام الكامل ، لدرجة أنه كان يرث بعضهم بعضا أولا - حسب قول العلماء - إلى أن نزلت آيات الإرث فألغت ذلك التوارث الذي كان بينهم .
وقول الحق تبارك وتعالى :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
( من الآية 75 سورة الأنفال )
أبعدت هذا المعنى ، وبعض العلماء قال : إن الولاية هي النصر ، وهي المودة ، وهي التمجيد ، وهي الإكبار ، فقالوا : هذه صفات الولاية ، وهناك آية أخرى عن الأنصار يقول فيها الحق تبارك وتعالى :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
( من الآية 9 سورة الحشر )
وقد عرفنا الكثير عن الإيثار من الأنصار الذي قد بلغ مرتبة لا يتسامى إليها البشر أبدا إلا بصدق الإيمان ، ذلك أن الرجل الذي يعيش في نعمة وله صديق