تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4817

مساهمون:

ص٤٨١٧
ولم يخلق العصبية لرسول اللّه أنه من قريش ، أو أنه من قبيلة اعتادت سيادة الجزيرة العربية . ويصنف الحق سبحانه وتعالى لنا المؤمنين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وهؤلاء منهم المهاجرون . ومنهم الأنصار ، ومنهم جماعة مؤمنة لم يهاجروا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولكنهم هاجروا بعد ذلك . ومنهم جماعة آمنوا ولم يهاجروا من مكة وبقوا فيها حتى الفتح . إذن : هناك أربع طوائف : الذين هاجروا مع الرسول إلى المدينة ، والأنصار الذين استقبلوهم وآووهم . وطائفة لم يهاجروا مع رسول اللّه ولكنهم هاجروا بعد ذلك ، وطائفة بقيت في مكة حتى الفتح . ويقول الحق تبارك وتعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 72 ]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 72 ) الفئة الأولى في هذه الآية هم المهاجرون وقال فيهم الحق تبارك وتعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
( من الآية 72 سورة الأنفال )
تفسير الشعراوى — صفحة 4817 | محمد متولي الشعراوي