تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4812

مساهمون:

ص٤٨١٢
ولذلك قال الحق تبارك وتعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 67 ) « سورة الأنفال » وسبحانه العزيز الذي لا يغلب ، والحكيم الذي يضع كل شئ في موضعه . ويجئ من بعد ذلك قوله سبحانه وتعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 68 ]

لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) هذه الآية الكريمة تشرح وتبيّن أن الحق سبحانه وتعالى لا يحاسب أحدا إلا بعد أن ينزل التشريع الذي يرتب المقدمات والنتائج ، ويحدد الجرائم والعقوبات ، ولولا ذلك لنزل بالمؤمنين العذاب لأخذ الأسرى ، من قبل أن تستقر الدعوة ، وبما أن الحق تبارك وتعالى لا ينزل العذاب إلا بمخالفة يسبقها التشريع الذي يحددها ، لولا ذلك لأنزل العذاب بالمؤمنين ، ولكن بما أن هذا الفعل لم يجرّم من قبل فلا عقاب عليه . وينتقل الحق سبحانه وتعالى إلى الغنائم التي حصل عليها المؤمنون في غزوة بدر فيقول تبارك وتعالى :

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 69 ]

فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 )
تفسير الشعراوى — صفحة 4812 | محمد متولي الشعراوي