ولذلك قال الحق تبارك وتعالى :
ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
( 67 )
« سورة الأنفال »
وسبحانه العزيز الذي لا يغلب ، والحكيم الذي يضع كل شئ في موضعه .
ويجئ من بعد ذلك قوله سبحانه وتعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 68 ]
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 )
هذه الآية الكريمة تشرح وتبيّن أن الحق سبحانه وتعالى لا يحاسب أحدا إلا بعد أن ينزل التشريع الذي يرتب المقدمات والنتائج ، ويحدد الجرائم والعقوبات ، ولولا ذلك لنزل بالمؤمنين العذاب لأخذ الأسرى ، من قبل أن تستقر الدعوة ، وبما أن الحق تبارك وتعالى لا ينزل العذاب إلا بمخالفة يسبقها التشريع الذي يحددها ، لولا ذلك لأنزل العذاب بالمؤمنين ، ولكن بما أن هذا الفعل لم يجرّم من قبل فلا عقاب عليه .
وينتقل الحق سبحانه وتعالى إلى الغنائم التي حصل عليها المؤمنون في غزوة بدر فيقول تبارك وتعالى :
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 69 ]
فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 )