تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوى — صفحة 4770

مساهمون:

ص٤٧٧٠
أبعدهم ، ولكن لا تحاربهم قبل أن تعلمهم أنك قد ألغيت العهد بسبب واضح معلوم . وقد علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن قبيلة خزاعة - كانت من حلفائه بعد صلح الحديبية - وكان الصلح يقضى ألا تهاجم قريش حلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وألا يهاجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حلفاء قريش ، وذهب بعض من أفراد قريش إلى قبيلة خزاعة وضربوهم ، أي أن قريشا خانت العهد ، ونقضت الميثاق الذي كان بينها وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وذلك بمعاونتها بنى بكر في الاعتداء على خزاعة حلفاء الرسول صلى اللّه عليه وسلم فماذا فعل الناجون من خزاعة ؟ . أرسلوا عنهم عمرو بن سالم الخزاعي يصرخ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المدينة وقال : إن قريشا أخلفتك الوعد ونقضت ميثاقك ، ولما حدث هذا لم يبق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المسألة سرّا ، بل أبلغ قريشا بما حدث . وأنه طرح العهد الذي تم في صلح الحديبية بينه وبين قريش . وعندما جاء أبو سفيان إلى المدينة ليحاول أن يبرر ما حدث . رفض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقابله . إذن فإن وجدت من القوم الذين عاهدتهم بوادر خيانة فانبذ العهد ، أما إن تأكدت أنهم خانوك فعلا وحدثت الخيانة ففاجئهم بالحرب ، تماما كما فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع اليهود بعد أن خانوه في غزوة الخندق ونقضوا العهد والميثاق . ثم يقول الحق سبحانه وتعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
( من الآية 58 سورة الأنفال )