- تنبيه :
إذا وقع اسم الشرط مبتدأ ، فهل خبره فعل الشرط وحده لأنه اسم تام وفعل الشرط مشتمل على ضميره ، فقولك ( من يقم ) لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة قولك ( كل من الناس يقوم ) ؟ أو فعل الجواب لأن الفائدة به تمت ، ولالتزامهم عود ضمير منه إليه على الأصح ، ولأن نظيره هو الخبر في قولك ( الذي يأتيني فله درهم ) ، أو مجموعهما لأن قولك ( من يقم أقم معه ) بمنزلة قولك « كل من الناس إن يقم أقم معه » . والصحيح الأول ، وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط ، لا من حيث الخبرية . هذا ما أورده ابن هشام في المغني .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 27 إلى 29 ]
إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 27 ) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ ( 28 ) وَما تَشاؤُنَ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 29 )
الإعراب :
( إن ) حرف نفي ( إلّا ) للحصر ( لمن ) بدل من العالمين بإعادة الجارّ ( منكم ) متعلّق بحال من فاعل شاء ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( الواو ) استئنافيّة ( ما ) نافية ( إلّا ) للحصر ( أن ) حرف مصدريّ ونصب ( ربّ ) نعت للفظ الجلالة .
والمصدر المؤوّل ( أن يستقيم ) في محلّ نصب مفعول به .
والمصدر المؤوّل ( أن يشاء . . ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف وهو الباء متعلّق ب ( تشاؤون ) « 1 » .
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون المصدر في محلّ نصب على الظرفيّة بحذف مضاف أي : إلّا وقت مشيئة اللّه . . ومفعول ( تشاؤون ) ، و ( يشاء الله ) محذوف تقديره الاستقامة على الحقّ .