كان الكلام مستقلا .
[ سورة الصف ( 61 ) : آية 4 ]
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 )
الإعراب :
( في سبيله ) متعلّق ب ( يقاتلون ) ، ( صفّا ) حال من الفاعل في ( يقاتلون ) . .
وجملة : « إنّ اللَّه يحبّ . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « يحبّ . . . » في محلّ رفع خبر إنّ .
وجملة : « يقاتلون . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) .
وجملة : « كأنّهم بنيان . . . » في محلّ نصب حال من الضمير في ( صفّا ) .
الصرف :
( مرصوص ) ، اسم مفعول من الثلاثيّ ( رصّ ) ، وزنه مفعول .
البلاغة
اندراج الخاص بالعام : حيث ورد النهي العام أولا في الآية الثالثة ، ثم أتى عقب هذا النهي العام مباشرة قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
.
وفي ذكره ذلك ، عقب النهي العام مباشرة ، دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفار فلم يفوا ، كما تقول للمقترف جرما معينا :
لا تفعل ما يلصق العار بك ولا تشاتم زيدا ، وفائدة مثل هذا النظم : النهي عن الشيء الواحد مرتين ، مندرجا في العموم ، ومفردا بالخصوص ، وهو أولى من النهي عنه على الخصوص مرتين ، فإن ذلك معدود في حين التكرار ، وهذا يتكرر مع ما في التعميم من التعظيم والتهويل .