( انتهوا ) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف ، أصله انتهيوا بياء قبل الواو ، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الحركة إلى الهاء - إعلال بالتسكين - التقى سكونان في الواو والياء فحذفت الياء تخلصا من الساكنين . .
وزنه افتعوا .
البلاغة
الفصل : في قوله تعالى
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
.
والفصل : هو ترك عطف جملة على أخرى ، وضدّه الوصل ، وهو عطف بعض الجمل على بعض . حيث أن بين الآية هذه والآية التي قبلها اتحاد تام ، ففصل بين الآيتين . والفصل بحد ذاته بلاغة ، فقد قيل لبعضهم : ما البلاغة ؟ فقال :
معرفة الفصل والوصل .
الفوائد
- حكم الفيء :
تقدم الحديث عن حكم الغنيمة في مطلع سورة الأنفال ، وأما حكم الفيء فإنه لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) مدة حياته ، يضعه حيث يشاء . فكان ينفق على أهله منه نفقة سنتهم ، ويجعل ما بقي في الكراع والسلاح ، عدة في سبيل اللّه . واختلف العلماء في الفيء بعد وفاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) . فقال قوم : هو للأئمة من بعده . وللشافعي فيه قولان : أحدهما انه للمقاتلة ، والثاني : هو لمصالح المسلمين ، يبدأ بالمقاتلة ثم الأهم فالأهم من المصالح ، واختلفوا في تخميس مال الفيء ، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يخمس ، بل يصرف جميعه في صالح جميع المسلمين . قرأ عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى )
حتى بلغ ( للفقراء المهاجرين ) إلى قوله
وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ
ثم قال : هذه استوعبت المسلمين عامة . قال : وما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذا الفيء حق ، إلا ما ملكت أيمانكم .