فقتل كعبا غيلة ، ثم خرج النبي ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) مع الجيش إليهم ، فحاصرهم إحدى وعشرين ليلة ، وأقر بقطع نخيلهم ، فلما قذف اللّه الرعب في قلوبهم ، طلبوا الصلح ، فأبى عليهم إلا الجلاء ، على أن يحمل كل ثلاثة بيوت على بعير ما شاؤوا من متاعهم ، ما عدا السلاح ؛ فجلوا إلى أذرعات وأريحاء من أرض الشام . وهذا الجلاء هو أول حشرهم . وأوسط حشرهم إجلاء عمر رضي اللّه عنه لهم من خيبر إلى الشام ؛ وآخر حشرهم يوم القيامة .
[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 5 إلى 6 ]
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 )
الإعراب :
( ما ) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به عامله قطعتم ( من لينة ) متعلّق بحال من ما « 1 » ، ( أو ) حرف عطف ، والواو في ( تركتموها ) زائدة إشباع حركة الميم ( قائمة ) حال منصوبة من ضمير الغائب المفعول « 2 » ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( بإذن ) متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره فعلكم - أو قطعها - ( الواو ) عاطفة ( اللام ) للتعليل ( يخزي ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ، والفاعل هو يعود على لفظ الجلالة . .
والمصدر المؤوّل ( أن يخزي . . ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف هو والمعطوف عليه أي : أذن اللّه في قطعها ليسرّ المؤمنين وليخزي الفاسقين .
هامش
( 1 ) أو هو تمييز ما .
( 2 ) لم يعرب مفعولا ثانيا لانعدام معنى التحويل .