وجملة : « آمنوا . . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) الثاني .
وجملة : « يطبع . . . » لا محلّ لها استئنافيّة .
الفوائد
- لمحة عن « كلّ » :
هي اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكّر ، كقوله تعالى
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
والمعرّف المجموع ، نحو
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً )
وأجزاء المفرد المعرف ، نحو ( كل زيد حسن ) ، فإذا قلت : ( أكلت كلّ رغيف لزيد ) كانت لعموم الأفراد ، فإن أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد . ومن هنا وجب في قراءة غير أبي عمر وابن ذكوان في الآية التي نحن بصددها
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
بترك تنوين قلب - تقدير ( كل ) بعد ( قلب ) ليعم أفراد القلوب كما عمّ أجزاء القلب .
وترد ( كل ) - باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها - على ثلاثة أوجه :
1 - أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة ، فتدل على كماله ، وتجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى ، نحو ( أطعمنا شاة كلّ شاة ) وقول الأشهب بن رملية :
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
2 - أن تكون توكيدا لمعرفة ، وتجب إضافتها إلى اسم مضمر ، راجع إلى المؤكد كقوله تعالى
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
.
3 - أن تكون تابعة ، بل تالية للعوامل ، فتقع مضافة إلى الظاهر ، نحو
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
وغير مضافة
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
واعلم أن لفظ كل حكمه الإفراد والتنكير ، وأن معناها بحسب ما تضاف إليه .
هامش
يجعل جملة يطبع خبرا بإعراب ( كذلك ) خبرا لمبتدأ محذوف أي الأمر كذلك والجملة اعتراضيّة .