عرفة ) زال تنوينهما .
4 - تنوين العوض : وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي : مثل ( جواز وغواش ) فإنه عوض من الياء المحذوفة ، أو عوضا من حرف زائد : كجندل ، فإن تنوينه عوض من ألف جنادل ، قال ذلك ابن مالك ، والذي يظهر خلافه ، وأنه تنوين الصرف وليس ذهاب الألف كذهاب الياء من ( جوار وغواش ) .
أو عوضا من المضاف إليه مفردا أو جملة ، فالمفرد ، هو التنوين اللاحق ل ( بعض وكل ) إذا قطعتا عن الإضافة كقوله تعالى
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
. وقيل هو تنوين التمكين رجع لزوال الإضافة التي كانت تعارضه .
وأما تنوين الجملة ، فهو اللاحق ل ( إذ ) كقوله تعالى
وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ
والتقدير ( فهي يوم إذ انشقت ) ثم حذف الجملة المضاف إليها للعلم بها ، وجيء بالتنوين عوضا عنها .
5 - تنوين الترنّم : وهو اللاحق للقوافي المطلقة ، بدلا من حرف الإطلاق ، وهو ( أي حرف الإطلاق ) الألف والواو والياء ، وذلك في إنشاد بني تميم ، ولا يختص هذا التنوين بالاسم بدليل قول جرير
أقلي اللوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت فقد أصابن
الأصل : أصابا ، الألف للإطلاق وأبدلت بنون للترنم .
6 - تنوين الضرورة : وهو اللاحق لما لا ينصرف كقول امرئ القيس :
ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة * فقال لك الولايات إنك مرجلي
نون الشاعر « عنيرة » وهي ممنوعة من الصرف للضرورة ، وللمنادى المبني على الضم ، كقول الأحوص :
سلام اللّه يا مطر عليها * وليس عليك يا مطر السلام
نون الشاعر « مطر » وهو منادى مبني على الضم لا يجوز تنوينه إلا لضرورة .