فلمّا جمع جمع مذكّر سالما التقى ساكنان إحدى الياءين وياء الجمع ، فحذفت أولاهما لالتقاء الساكنين فصار إلياسين . . والقول بإفراده أصحّ .
الفوائد
- قصة إلياس عليه الصلاة والسلام :
قال قتادة ومحمد بن إسحاق : إلياس هو إدريس ، وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد اللّه ابن مسعود - رضي اللّه عنه - قال : إلياس هو إدريس . وكذا قال الضحاك .
وقال وهب بن منبه : هو إلياس بن ( ياسين ) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران ، بعثه اللّه في بني إسرائيل بعد حزقيل عليهما الصلاة والسلام . وكانوا قد عبدوا صنما يقال له « بعل » فدعاهم إلى اللّه ، ونهاهم عن عبادة ما سواه . وكان قد آمن به ملكهم ثم ارتد ، واستمروا على ضلالتهم ، ولم يؤمن به منهم أحد ، فدعا اللّه عليهم ، فحبس عنهم القطر ثلاث سنين ، ثم سألوه أن يكشف ذلك عنهم ، ووعدوه بالإيمان به إن هم أصابهم المطر . فدعا اللّه لهم ، فجاءهم الغيث ، فاستمروا على أخبث ما كانوا عليه من الكفر ، فسأل اللّه أن يقبضه إليه ، وكان قد نشأ على يديه اليسع بن أخطوب - عليه الصلاة والسلام - فأمر إلياس أن يذهب إلى مكان كذا وكذا ، فهما جاءه فليركبه ولا يخفه ، فجاءته فرس من نار فركب ، وألبسه اللّه النور وكساه الريش ، وكان يطير مع الملائكة ملكا إنسيا سماويا أرضيا ، هكذا حكاه وهب عن أهل الكتاب . واللّه أعلم بصحته .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 138 ]
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 )
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 138 )
الإعراب :
( الواو ) استئنافيّة ( لمن المرسلين ) مزحلقة وخبر إنّ .